بكين, 27 مايو 2026 /PRNewswire/ — نشرت شبكة تلفزيون الصين الدولية مقالاً عن اجتماع الرئيس الصيني شي جين بينغ مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في بكين. وسلّط المقال الضوء على الصداقة الحديدية بين البلدين، وركّز على التعاون متبادل المنفعة بينهما، وتمسكهما بالإنصاف والعدالة، وشدّد على الجهود الرامية إلى الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وصربيا إلى آفاق جديدة.
يُعدّ مصنع سميديريفو للصلب، الذي يُنظر إليه بوصفه مفخرة صربيا، رمزاً ساطعاً للتعاون متبادل المنفعة بين الصين وصربيا.
بعدما كان المصنع غارقاً في صعوبات تشغيلية حادة وعلى شفا الإفلاس، حقق عودة لافتة في عام 2016 مع وصول شريكه الصيني، بفضل تعمّق التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق بين البلدين. أما اليوم، فقد أصبح، من حيث الطاقة الإنتاجية، واحداً من أكبر منتجي الحديد والصلب ومقدمي الخدمات المتكاملة في العالم.
خلال زيارة دولة إلى صربيا في عام 2024، أهدى الرئيس الصيني شي جين بينغ الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش نموذجين فولاذيين مصغّرين. وصُنِع هذان النموذجان، اللذان اتخذا شكل معبد السماء في الصين وكنيسة القديس سافا في صربيا، من فولاذ أنتجه المصنع، في دلالة على توثّق الروابط بين البلدين.
عقد الزعيمان محادثات في بكين يوم الاثنين. ودعا شي البلدين إلى أن يشقا معاً طريقاً مشرقاً نحو المصير المشترك والازدهار المشترك، وأن يرقيا بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وصربيا إلى آفاق جديدة.
الصداقة الحديدية
من حفل افتتاح دورة بكين 2022 للألعاب الأولمبية الشتوية إلى منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، وصولاً إلى الفعاليات التذكارية بمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار في حرب مقاومة الشعب الصيني ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية، شارك فوتشيتش في عدد من الفعاليات الكبرى في الصين. أصبحت عبارة «الصداقة الحديدية» سمة مميزة في اللقاءات الثنائية والمكالمات الهاتفية بين الزعيمين.
وبفضل التوجيه الاستراتيجي للزعيمين، حافظت العلاقات بين الصين وصربيا في السنوات الأخيرة على مستوى رفيع من التطور. في عام 2025، بلغت التجارة الثنائية 6.49 مليار دولار، بزيادة قدرها 13% على أساس سنوي، وفقاً لوزارة الخارجية الصينية.
كانت صربيا من أوائل الدول الأوروبية التي دخلت في شراكة مع الصين ضمن مبادرة الحزام والطريق. في السنوات الأخيرة، سرّعت الصين وصربيا، في إطار مبادرة الحزام والطريق، تطوير سلسلة من المشاريع، مثل خط سكة حديد بلغراد-بودابست وممر فروشكا غورا الذي يربط بين نوفي ساد وروما (Ruma).
في أكتوبر 2025، دُشِّن بالكامل القسم الصربي من خط سكة حديد بلغراد-بودابست، الذي شيدته الصين. واحتفل فوتشيتش بهذه المناسبة، إذ استقلّ الخط الذي افتُتح حديثاً، مشيداً به بوصفه إنجازاً تاريخياً عابراً للأجيال، وقال إنه «سيُكتب إلى الأبد في كتب التاريخ».
مع دخول اتفاقية التجارة الحرة بين الصين وصربيا حيز النفاذ في 1 يوليو 2024، أخذت منتجات صربية مميزة، مثل النبيذ والعسل ولحم البقر ولحم الضأن، تدخل السوق الصينية بوتيرة متزايدة. في الوقت نفسه، اكتملت مشاريع أُنشئت بمشاركة شركات صينية، مثل الطريق الالتفافي حول بلغراد والطريق الالتفافي حول غورني ميلانوفاتس، وهي مشاريع بنية تحتية رئيسية تدعم التنمية الوطنية في صربيا.
وقال شي لفوتشيتش إن الصداقة الحديدية بين الصين وصربيا فريدة من نوعها وتستند إلى منطق تاريخي عميق وأساس عملي راسخ. وحثّ الجانبين على مواصلة تعزيز التبادلات الشبابية والثقافية، والاستفادة من سياسات الإعفاء من التأشيرة واتفاقية التجارة الحرة والرحلات الجوية المباشرة لتوسيع التعاون الشامل في مجالات متعددة، بما يكفل توارث الصداقة التقليدية والمضي في ترسيخها.
كما منح شي، يوم الاثنين، فوتشيتش وسام الصداقة لجمهورية الصين الشعبية. ووصف فوتشيتش المناسبة بأنها «واحدة من أهم لحظات حياتي»، مؤكداً مجدداً التزامه بتعزيز الصداقة الثنائية بين صربيا والصين، ودفع جهود بناء مجتمع مصير مشترك بين صربيا والصين.
المصير المشترك
وأشار شي خلال اجتماع يوم الاثنين إلى أن الصين وصربيا، اللتين صقلتهما المحن التاريخية المشتركة والتطلعات السامية، تعتزّان بالمثابرة والصلابة، وتتمسكان بالاستقلال الوطني والكرامة الوطنية، وتشتركان في فهم عميق لأهمية التمسك بالتنمية السلمية والإنصاف والعدالة.
في مايو 2024، أصبحت صربيا أول دولة أوروبية تتفق مع الصين على بناء مجتمع مصير مشترك في العصر الجديد. منذ ذلك الحين، توسعت الشراكة الثنائية إلى ما بعد البنية التحتية لتشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والذكاء الاصطناعي، محققة بداية واعدة نحو بناء مجتمع مصير مشترك بين صربيا والصين.
بعد اجتماع يوم الاثنين بين شي وفوتشيتش، أصدرت الدولتان بياناً مشتركاً يدفع قدماً بالمبادرات العالمية الأربع التي اقترحتها الصين، وهي مبادرة التنمية العالمية (GDI)، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية (GGI).
وأكدت صربيا أن المبادرات العالمية الأربع قد أسهمت بالحكمة والقوة الصينيتين في معالجة مشكلات التنمية العالمية، ومواجهة التحديات الأمنية العالمية، وتعزيز التبادلات والتعلّم المتبادل بين الحضارات، وتحسين الحوكمة العالمية، كما قررت المشاركة في مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية ومجموعة أصدقاء مبادرة الحوكمة العالمية، مما يعكس رغبتها في تعميق التعاون مع الصين في الحوكمة الدولية والتنمية العالمية.
ودعا شي الصين وصربيا إلى مواصلة تعزيز التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية، وممارسة التعددية الحقيقية، وبذل جهود دؤوبة لتعزيز عالم متعدد الأقطاب متكافئ ومنظم، وعولمة اقتصادية نافعة للجميع وشاملة، وبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.
لمزيد من المعلومات، يرجى النقر على:
